يوسف بن تغري بردي الأتابكي
118
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بها لأن حاله في الزهد والورع خلاف ذلك ثم ساق له أشعارا كثيرة منها في غريق في الماء : [ الطويل ] غريق كأن الموت رق لأخذه * فلان له في صورة الماء جانبه أبى الله أن أنساه دهري فإنه * توفاه في الماء الذي أنا شاربه وله : [ الوافر ] سألت الناس عن خل وفي * فقالوا ما إلى هذا سبيل تمسك إن ظفرت بود حر * فإن الحر في الدنيا قليل وكانت وفاته ببغداد من الجانب الشرقي وفيها توفي محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري كان محدثا فاضلا ثقة صدوقا صاحب صيام وقيام وله شعر وأنشد لابن الرومي : [ الكامل ] يا دهر صافيت اللئام مواليا * أبدا وعاديت الأكارم عامدا فغدرت كالميزان ترفع ناقصا * أبدا وتخفض لا محالة زائدا أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وسبع عشرة إصبعا وفتح الخليج في ثاني النسئ وكان الوفاء في ثامن توت وكان مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وتسع أصابع ونقص في تاسع بابة السنة الخمسون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة سبع وسبعين وأربعمائة